تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين (46)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٥١٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين (46))

ج ١ · ص ٥١٦

قوله تعالى: (ذلك) : مبتدأ، و (هدى الله) : خبره. و (يهدي به) : حال من الهدى، والعامل فيه الإشارة.

ويجوز أن يكون حالا من اسم الله تعالى، ويجوز أن يكون هدى الله بدلا من ذلك، و «يهدي به» الخبر.

و (من عباده) : حال من «من» أو من العائد المحذوف.

والباء في «بها» الأخيرة تتعلق ب «كافرين» والباء في بكافرين زائدة؛ أي: ليسوا كافرين بها.

قوله تعالى: (اقتده) : يقرأ بسكون الهاء وإثباتها في الوقف دون الوصل، وهي على هذا هاء السكت، ومنهم من يثبتها في الوصل أيضا، لشبهها بهاء الإضمار.

ومنهم من يكسرها، وفيه وجهان: أحدهما: هي هاء السكت أيضا شبهت بهاء الضمير، وليس بشيء.

والثاني: هي هاء الضمير والمضمر المصدر؛ أي: اقتد الاقتداء ومثله: هذا سراقة للقرآن يدرسه والمرء عند الرشا إن يلقها ذيب.

فالهاء ضمير الدرس لا مفعول؛ لأن يدرس قد تعدى إلى القرآن.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه