تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (75)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٥٤٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (75))

ج ١ · ص ٥٤٦

واللغة الثانية: تختلف؛ فتقول هلما، وهلموا، وهلمي، وهلممن، فعلى هذا هي فعل، واختلفوا في أصلها؛ فقال البصريون: أصلها ها المم؛ أي: اقصد، فأدغمت الميم في الميم، وتحركت اللام، فاستغنى عن همزة الوصل، فبقي لم، ثم حذفت ألف «ها» التي هي للتنبيه؛ لأن اللام في لم في تقدير الساكنة إذ كانت حركتها عارضة، ولحق حرف التنبيه مثال الأمر كما يلحق غيره من المثل.

فأما فتحة الميم ففيها وجهان: أحدهما: أنها حركت بها لالتقاء الساكنين، ولم يجز الضم ولا الكسر، كما جاز في رد، ورد، ورد، لطول الكلمة بوصل «ها» بها، وأنها لا تستعمل إلا معها. والثاني: أنها فتحت من أجل التركيب كما، فتحت خمسة عشر وبابها.

وقال الفراء: أصلها هل أم فألقيت حركة الهمزة على اللام، وحذفت، وهذا بعيد؛ لأن لفظه أمر. و «هل» إن كانت استفهاما فلا معنى لدخوله على الأمر، وإن كانت بمعنى قد، فلا تدخل على الأمر، وإن كانت «هل» اسما للزجر، فتلك مبنية على الفتح، ثم لا معنى لها هاهنا.

قوله تعالى: (ما حرم) : في «ما» وجهان: أحدهما: هي بمعنى الذي، والعائد محذوف؛ أي: حرمه.

والثاني: هي مصدرية.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه