تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب (78)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٥٤٩ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب (78))

ج ١ · ص ٥٤٨

و (بالقسط) : في موضع الحال؛ أي: مقسطين.

ويجوز أن يكون حالا من المفعول؛ أي: أوفوا الكيل تاما.

والكيل هاهنا مصدر في معنى المكيل، والميزان كذلك، ويجوز أن يكون فيه حذف مضاف تقديره: «مكيل الكيل» ، و «موزون الميزان» . (لا نكلف) : مستأنف.

(ولو كان ذا قربى) : أي: ولو كان المقول له، أو فيه.

قوله تعالى: (وأن هذا) : يقرأ بفتح الهمزة والتشديد، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: تقديره: ولأن هذا، واللام متعلقة بقوله: فاتبعوه؛ أي: ولأجل استقامته اتبعوه، وقد ذكرنا نحو هذا في قوله: «كما أرسلنا» .

والثاني: أنه معطوف على ما حرم؛ أي: واتلو عليكم أن هذا صراطي.

والثالث: هو معطوف على الهاء في وصاكم به، وهذا فاسد لوجهين: أحدهما: أنه عطف على الضمير من غير إعادة الجار.

والثاني: أنه يصير المعنى وصاكم باستقامة الصراط؛ وهو فاسد.

ويقرأ بفتح الهمزة وتخفيف النون، وهي كالمشددة.

ويقرأ بكسر الهمزة على الاستئناف. ومستقيما حال. والعامل فيه هذا.

(فتفرق) : جواب النهي، والأصل فتفرق. و (بكم) : في موضع المفعول؛ أي: فتفرقكم.

ويجوز أن يكون حالا؛ أي: فتتفرق وأنتم معها.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه