قال تعالى: (ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور (119))
ج ١ · ص ٥٨٨
يحقق الثانية، ومنهم من يخففها، والفصل بينهما بألف بعيد؛ لأنه يصير في التقدير: كأربع ألفات.
ويقرأ بهمزة واحدة على لفظ الخبر، فيجوز أن يكون خبرا في المعنى، وأن يكون حذف همزة الاستفهام.
وقرئ: «فرعون وأمنتم» بجعل الهمزة الأولى واوا لانضمام ما قبلها.
قوله تعالى: (وما تنقم) : يقرأ بكسر القاف وفتحها، وقد ذكر في المائدة.
قوله تعالى: (ويذرك) : الجمهور على فتح الراء عطفا على ليفسدوا، وسكنها بعضهم على التخفيف، وضمها بعضهم؛ أي: وهو يذرك. ويقرأ: «وإلهتك» مثل العبادة والزيارة، وهي العبادة.
قوله تعالى: (يورثها) : يجوز أن يكون مستأنفا. وأن يكون حالا من «الله» .
قوله تعالى: (بالسنين) : الأصل في سنة سنهة، فلامها هاء؛ لقولهم عاملته مسانهة. وقيل: لامها واو لقولهم سنوات. وأكثر العرب تجعلها ك «الزيدون» ، ومنهم من يجعل النون حرف الإعراب، وكسرت سينها إيذانا بأنها جمعت على غير القياس. (من الثمرات) : متعلق بنقص، والمعنى: وبتنقص الثمرات.
قال تعالى: (إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط (120))
ج ١ · ص ٥٨٩
قوله تعالى: (يطيروا) : أي: يتطيروا، وقرئ شاذا «تطيروا» على لفظ الماضي.
(طائرهم) : على لفظ الواحد، ويقرأ طيرهم، وقد ذكر مثله في آل عمران.
قوله تعالى: (مهما) : فيها ثلاثة أقوال: أحدها: أن «مه» بمعنى اكفف؛ و «ما» اسم للشرط كقوله: (ما يفتح الله للناس من رحمة) [فاطر: 2] . والثاني: أن أصل «مه» ما الشرطية زيدت عليها ما كما زيدت في قوله: (فإما يأتينكم) [البقرة: 38] ثم أبدلت الألف الأولى هاء لئلا تتوالى كلمتان بلفظ واحد.
والثالث: أنها بأسرها كلمة واحدة غير مركبة، وموضع الاسم على الأقوال كلها نصب ب: «تأتينا» والهاء في «به» تعود على ذلك الاسم.
قوله تعالى: (الطوفان) : قيل هو مصدر. وقيل هو جمع طوفانة، وهو الماء المغرق الكثير. (والجراد) : جمع جرادة، الذكر والأنثى سواء. (والقمل) : يقرأ بالتشديد والتخفيف مع فتح القاف وسكون الميم. قيل: هما