قال تعالى: (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون (135))
ج ١ · ص ٦٠٢
ويقرأ بالتخفيف من أمسك، ومعنى القراءتين تمسك بالكتاب؛ أي: عمل به والكتاب جنس.
قوله تعالى: (وإذ نتقنا) : أي: اذكر إذ. . . و (فوقهم) : ظرف لنتقنا، أو حال من الجبل غير مؤكدة؛ لأن رفع الجبل فوقهم تخصيص له ببعض جهات العلو. (كأنه) : الجملة حال من الجبل أيضا. (وظنوا) : مستأنف. ويجوز أن يكون معطوفا على نتقنا، فيكون موضعه جرا، ويجوز أن يكون حالا، وقد معه مرادة. (خذوا ما آتيناكم) : قد ذكر في البقرة.
قوله تعالى: (وإذ أخذ) : أي: واذكر. (من ظهورهم) : بدل من بني آدم؛ أي: من ظهور بني آدم، وأعاد حرف الجر مع البدل، وهو بدل الاشتمال. (أن تقولوا) : بالياء والتاء، وهو مفعول له؛ أي: مخافة أن تقولوا، وكذلك: (أو تقولوا) .
قال تعالى: (أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين (136))
ج ١ · ص ٦٠٣
قوله تعالى: (إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) : الكلام كله حال من الكلب تقديره: يشبه الكلب لاهثا في كل حال.
قوله تعالى: (ساء) : هو بمعنى بئس، وفاعله مضمر؛ أي: ساء المثل. و (مثلا) : مفسر «القوم» ؛ أي: مثل القوم، لا بد من هذا التقدير؛ لأن المخصوص بالذم من جنس فاعل بئس، والفاعل المثل، والقوم ليس من جنس المثل، فلزم أن يكون التقدير: مثل القوم، فحذفه وأقام القوم مقامه.
قوله تعالى: (لجهنم) : يجوز أن يتعلق بذرأنا؛ وأن يتعلق بمحذوف على أن يكون حالا من: كثير؛ أي: كثيرا لجهنم، و (من الجن) : نعت لكثير. (لهم قلوب) : نعت لكثير أيضا.
قوله تعالى: (الأسماء الحسنى) : الحسنى صفة مفردة لموصوف مجموع، وأنث لتأنيث الجمع. (يلحدون) : يقرأ بضم الياء وكسر الحاء، وماضيه ألحد، وبفتح الياء والحاء وماضيه لحد، وهما لغتان.
قوله تعالى: (وممن خلقنا) : نكرة موصوفة، أو بمعنى الذي.