قال تعالى: (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم (179))
ج ٢ · ص ٦٥٧
قوله تعالى: (وآخرون اعترفوا) : هو معطوف على منافقون، ويجوز أن يكون مبتدأ، واعترفوا صفته؛ و «خلطوا» خبره.
(وآخر سيئا) : معطوف على «عملا» ولو كان بالباء جاز أن تقول خلطت الحنطة والشعير، وخلطت الحنطة بالشعير.
(عسى الله) : الجملة مستأنفة؛ وقيل: خلطوا حال وقد معه مرادة؛ أي: اعترفوا بذنوبهم قد خلطوا، «وعسى الله» خبر المبتدأ.
قوله تعالى: (خذ من أموالهم) : يجوز أن تكون «من» متعلقة بخذ، وأن تكون حالا من «صدقة» .
(تطهرهم) : في موضع نصب صفة لصدقة.
ويجوز أن يكون مستأنفا، والتاء للخطاب؛ أي: تطهرهم أنت.
(وتزكيهم) : التاء للخطاب لا غير لقوله: «بها» ، ويجوز أن يكون «تطهرهم وتزكيهم بها» في موضع نصب صفة لصدقة مع قولنا إن التاء فيهما للخطاب؛ لأن قوله: «تطهرهم» تقديره: بها، ودل عليه «بها» الثانية، وإذا كان فيهما ضمير الصدقة، جاز أن يكون صفة لها.
ويجوز أن تكون الجملة حالا من ضمير الفاعل في «خذ» .
قوله تعالى: (إن صلاتك) : يقرأ بالإفراد، والجمع، وهما ظاهران.
قال تعالى: (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير (180))
ج ٢ · ص ٦٥٨
و (سكن) : بمعنى مسكون إليها؛ فلذلك لم يؤنثه، وهو مثل القبض بمعنى المقبوض.
قوله تعالى: (هو يقبل) : هو مبتدأ، ويقبل الخبر، ولا يجوز أن يكون «هو» فصلا؛ لأن يقبل ليس بمعرفة ولا قريب منها.
قوله تعالى: (وآخرون مرجون) : هو معطوف على: «وآخرون اعترفوا» ، ومرجون بالهمزة على الأصل، وبغير همز، وقد ذكر أصله في الأعراف.
(إما يعذبهم وإما يتوب عليهم) : إما هاهنا: للشك؛ والشك راجع إلى المخلوق، وإذا كانت إما للشك جاز أن يليها الاسم، وجاز أن يليها الفعل، فإن كانت للتخيير، ووقع الفعل بعدها، كانت معه أن؛ كقوله: (إما أن تلقي) [الأعراف: 115] وقد ذكر.
قوله تعالى: (والذين اتخذوا) : يقرأ بالواو، وفيه وجهان: أحدهما: هو معطوف على «وآخرون مرجون» ؛ أي: ومنهم الذين اتخذوا.