قال تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) (60)
ج ٢ · ص ٧٧٨
قوله تعالى: (والأرض) : منصوب بفعل محذوف ; أي ومددنا الأرض، وهو أحسن من الرفع ; لأنه معطوف على البروج، وقد عمل فيها الفعل.
(وأنبتنا فيها من كل شيء) : أي وأنبتنا فيها ضروبا. وعند الأخفش «من» زائدة.
قوله تعالى: (ومن لستم) : في موضعها وجهان:
أحدهما: نصب لجعلنا، والمراد بمن: العبيد، والإماء، والبهائم، فإنها مخلوقة
لمنافعنا. وقال الزجاج: هو منصوب بفعل محذوف تقديره: وأعشنا من لستم له. . . ; لأن المعنى: أعشناكم وأعشنا من لستم. . . والثاني: موضعه جر ; أي لكم ولمن لستم. . . وهذا يجوز عند الكوفيين.
قوله تعالى: (إلا عندنا خزائنه) : الجملة في موضع رفع على الخبر. و «من شيء» : مبتدأ، ولا يجوز أن يكون صفة ; إذ لا خبر هنا.
و (خزائنه) : مرفوع بالظرف ; لأنه قوي بكونه خبرا، ويجوز أن يكون مبتدأ، والظرف خبره.
(بقدر) : في موضع الحال.