تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما) (73) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٧٨٨ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما) (73)

ج ٢ · ص ٧٩١

قوله تعالى: (أن تميد) : أي مخافة أن تميد.

و (أنهارا) : أي وشق أنهارا.

و (علامات) : أي وضع علامات. ويجوز أن تعطف على «رواسي» . و «بالنجم» : يقرأ على لفظ الواحد، وهو جنس. وقيل: يراد به: الجدي ; وقيل: الثريا.

ويقرأ بضم النون والجيم ; وفيه وجهان؛ أحدهما:

هو جمع نجم، مثل سقف وسقف. والثاني: أنه أراد النجوم، فحذف الواو، كما قالوا في أسد: أسود وأسد، وقالوا في خيام: خيم.

ويقرأ بسكون الجيم، وهو مخفف من المضموم.

قوله تعالى: (أموات) : إن شئت جعلته خبرا ثانيا ل «هم» أي وهم يخلقون ويموتون. وإن شئت جعلت «يخلقون وأموات» خبرا واحدا ; وإن شئت كان خبر مبتدأ محذوف ; أي هم أموات.

قوله تعالى: (غير أحياء) : صفة مؤكدة.

ويجوز أن يكون قصد بها أنهم في الحال غير أحياء ; ليدفع به توهم أن قوله: «أموات» فيما بعد ; إذ قد قال تعالى: (إنك ميت) [الزمر: 30] أي ستموت.

و (أيان) : منصوب ب «يبعثون» لا ب «يشعرون» .

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه