قال تعالى: (ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها.) (91)
ج ٢ · ص ٨١٠
سورة الإسراء
بسم الله الرحمن الرحيم
قد تقدم الكلام على (سبحان) في قصة آدم عليه السلام في البقرة.
و (ليلا) : ظرف لأسرى، وتنكيره يدل على قصر الوقت الذي كان
والرجوع فيه. (حوله) : ظرف لباركنا. وقيل: مفعول به ; أي طيبنا، أو نمينا. (لنريه) : بالنون ; لأن قبله إخبارا عن المتكلم ; وبالياء، لأن أول السورة على الغيبة، وكذلك خاتمة الآية بالغيبة، وختم بها ثم رجع في وسطها إلى الإخبار عن النفس ; فقال: باركنا، ومن آياتنا. والهاء في (إنه) لله تعالى وقيل: للنبي صلى الله عليه وسلم ; أي إنه السميع لكلامنا البصير لذاتنا.
قوله تعالى: (ألا تتخذوا) : يقرأ بالياء على الغيبة، والتقدير: جعلناه هدى لئلا يتخذوا أو آتينا موسى الكتاب لئلا يتخذوا. ويقرأ بالتاء على الخطاب، وفيه ثلاثة أوجه ; أحدها: أن «أن» بمعنى أي، وهي مفسرة لما تضمنه الكتاب من الأمر والنهي.
والثاني: أن «أن» زائدة ; أي قلنا: لا تتخذوا.