تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما) (92) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٠٩ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما) (92)

ج ٢ · ص ٨١٢

وعد أولاهما) : أي موعود أولى المرتين ; أي ما وعدوا به في المرة الأولى.

(عبادا لنا) : بالألف وهو المشهور. ويقرأ عبيدا، وهو جمع قليل، ولم يأت منه إلا ألفاظ يسيرة.

(فجاسوا) : بالجيم، ويقرأ بالحاء، والمعنى واحد. (وخلال) : ظرف له. ويقرأ: خلل الديار - بغير ألف، قيل: هو واحد، والجمع خلال، مثل جبل وجبال. (وكان) : اسم كان ضمير المصدر ; أي وكان الجوس.

قوله تعالى: (الكرة) : هي مصدر في الأصل، يقال: كر كرا وكرة.

و (عليهم) : يتعلق برددنا. وقيل: بالكرة ; لأنه يقال: كر عليه. وقيل: هو حال من الكرة.

(نفيرا) : تمييز ; وهو فعيل بمعنى فاعل ; أي من ينفر معكم، وهو اسم للجماعة.

وقيل: هو جمع نفر، مثل عبد وعبيد.

قوله تعالى: (وإن أسأتم فلها) : قيل: اللام بمعنى على ; كقوله: (وعليها ما اكتسبت) [البقرة: 286] .

وقيل: هي على بابها ; وهو الصحيح ; لأن اللام للاختصاص، والعامل مختص بجزاء عمله حسنه وسيئه.

(وعد الآخرة) : أي الكرة الآخرة.

قال تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) (93)

ج ٢ · ص ٨١٣

(ليسوءوا) : بالياء وضمير الجماعة ; أي ليسوءوا العباد، أو النفير.

ويقرأ كذلك، إلا أنه بغير واو ; أي ليسوء البعث، أو المبعوث، أو الله. ويقرأ بالنون كذلك. ويقرأ بضم الياء وكسر السين وياء بعدها وفتح الهمزة ; أي ليقبح وجوهكم.

(ما علوا) : منصوب ب «يتبروا» أي وليهلكوا علوهم وما علوه. ويجوز أن يكون ظرفا.

قوله تعالى: (حصيرا) : أي حاصرا ; ولم يؤنثه ; لأن فعيلا هنا بمعنى فاعل.

وقيل: التذكير على معنى الجنس. وقيل: ذكر لأن تأنيث جهنم غير حقيقي.

قوله تعالى: (أن لهم) : أي بأن لهم.

و (أن الذين) : معطوف عليه ; أي يبشر المؤمنين بالأمرين.

قوله تعالى: (دعاءه) : أي يدعو بالشر دعاء مثل دعائه بالخير، والمصدر مضاف إلى الفاعل. والتقدير: يطلب الشر ; فالباء للحال ; ويجوز أن تكون بمعنى السبب.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه