تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) (110) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٢٦ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) (110)

ج ٢ · ص ٨٢٩

قوله تعالى: (سنة من قد أرسلنا) : هو منصوب على المصدر ; أي سننا بك سنة من تقدم من الأنبياء، صلوات الله عليهم.

ويجوز أن تكون مفعولا به ; أي اتبع سنة من قد أرسلنا، كما قال تعالى: (فبهداهم اقتده) [الأنعام: 90] .

قوله تعالى: (إلى غسق الليل) : حال من الصلاة ; أي ممدودة.

ويجوز أن تتعلق بأقم ; فهي لانتهاء غاية الإقامة.

(وقرآن الفجر) : فيه وجهان:

أحدهما: هو معطوف على الصلاة ; أي وأقم صلاة الفجر. والثاني: هو على الإغراء ; أي عليك قرآن الفجر، أو الزم.

قوله تعالى: (نافلة لك) : فيه وجهان:

أحدهما: هو مصدر بمعنى تهجدا ; أي تنفل تنفلا، وفاعله هنا مصدر كالعافية.

والثاني: هو حال ; أي صلاة نافلة.

(مقاما) : فيه وجهان:

أحدهما: هو حال، تقديره: ذا مقام. الثاني: أن يكون مصدرا، تقديره: أن يبعثك فتقوم.

قوله تعالى: (من القرآن) : «من» لبيان الجنس ; أي كله هدى من الضلال.

وقيل: هي للتبعيض ; أي منه ما يشفي من المرض. وأجاز الكسائي: «ورحمة» بالنصب، عطفا على «ما» .

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه