قال تعالى: (قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم (32))
ج ١ · ص ٨٢
والسيئة على فيعلة ; مثل سيد وهين، وقد ذكرناه في قوله: (أو كصيب) [البقرة: 19] وعين الكلمة واو، لأنه من ساءه يسوءه.
: (به) : يرجع إلى لفظ من، وما بعده من الجمع يرجع إلى معناها، ويدل على أن «من» بمعنى الذي المعطوف، وهو قوله: (والذين آمنوا) .
قوله تعالى: (لا تعبدون إلا الله) : يقرأ بالتاء على تقدير: قلنا لهم لا تعبدون، وبالياء ; لأن بني إسرائيل اسم ظاهر، فيكون الضمير وحرف المضارعة بلفظ الغيبة ; لأن الأسماء الظاهرة كلها غيب، وفيها من الإعراب أربعة أوجه:
أحدها: أنه جواب قسم دل عليه المعنى، وهو قوله: «أخذنا ميثاق» ; لأن معناه أحلفناهم، أو قلنا لهم بالله لا تعبدون. والثاني أن: «أن» مرادة، والتقدير: أخذنا ميثاق بني إسرائيل على أن لا تعبدوا إلا الله، فحذف حرف الجر، ثم حذف أن فارتفع الفعل ونظيره.
ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى:
بالرفع والتقدير عن أن أحضر. والثالث أنه في موضع نصب على الحال تقديره أخذنا ميثاقهم موحدين ; وهي حال مصاحبة، ومقدرة ; لأنهم كانوا وقت أخذ العهد موحدين، والتزموا الدوام على التوحيد، ولو جعلتها حالا مصاحبة فقط على أن يكون التقدير أخذنا ميثاقهم ملتزمين الإقامة على