قال تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) (115)
ج ٢ · ص ٨٣٤
قوله تعالى: (لفيفا) : حال بمعنى جميعا.
وقيل: هو مصدر كالنذير والنكير ; أي مجتمعين.
قوله تعالى: (وبالحق أنزلناه) : أي وبسبب إقامة الحق ; فتكون الباء متعلقة بأنزلنا.
ويجوز أن يكون حالا ; أي أنزلناه ومعه الحق، أو فيه الحق.
ويجوز أن يكون حالا من الفاعل ; أي أنزلناه ومعنا الحق.
و (بالحق نزل) : فيه الوجهان الأولان دون الثالث ; لأنه ليس فيه ضمير لغير القرآن.
قوله تعالى: (وقرآنا) : أي وآتيناك قرآنا، دل على ذلك: (ولقد آتينا موسى تسع آيات) : [الإسراء: 105] فعلى هذا «فرقناه» في موضع نصب على الوصف ; ويجوز أن يكون التقدير: وفرقنا قرآنا ; وفرقناه تفسير لا موضع له، وفرقنا ; أي في أزمنة ; وبالتخفيف ; أي شرحناه.
(على مكث) : في موضع الحال ; أي متمكثا. والمكث بالضم والفتح: لغتان، وقد قرئ بهما، وفيه لغة أخرى: كسر الميم.
قوله تعالى: (للأذقان) : فيه ثلاثة أوجه ; أحدها: هي حال، تقديره: ساجدين للأذقان.