تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا) (123) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٤٠ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا) (123)

ج ٢ · ص ٨٤٣

وجعل قوله «أن يشاء» في معنى إن شاء ; وهو مما حمل على المعنى.

وقيل: التقدير: إلا بأن يشاء الله ; أي متلبسا بقول: إن شاء الله.

قوله تعالى: (مائة سنين) : يقرأ بتنوين مائة. و «سنين» على هذا: بدل من ثلاث.

وأجاز قوم أن تكون بدلا من مائة ; لأن مائة في معنى مئات.

ويقرأ بالإضافة ; وهو ضعيف في الاستعمال ; لأن مائة تضاف إلى المفرد، ولكنه حمله على الأصل ; إذ الأصل إضافة العدد إلى الجمع، ويقوي ذلك أن علامة الجمع هنا جبر لما دخل السنة من الحذف ; فكأنها تتمة الواحد.

(تسعا) : مفعول «ازدادوا» وزاد متعد إلى اثنين، فإذا بني على افتعل تعدى إلى واحد.

(أبصر به وأسمع) : الهاء تعود على الله عز وجل، وموضعها رفع ; لأن التقدير: أبصر الله، والباء زائدة، وهكذا في فعل التعجب الذي هو على لفظ الأمر.

وقال بعضهم: الفاعل مضمر ; والتقدير: أوقع أيها المخاطب إبصارا بأمر الكهف، فهو أمر حقيقة.

(ولا يشرك) : يقرأ بالياء وضم الكاف على الخبر عن الله. وبالتاء على النهي ; أي أيها المخاطب.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه