تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا) (143) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٥٩ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا) (143)

ج ٢ · ص ٨٦٢

ويقرأ بسكون السين ورفع الباء على الابتداء ; والخبر أن يتخذوا.

قوله تعالى: (هل ننبئكم) : يقرأ بالإظهار على الأصل، وبالإدغام لقرب مخرج الحرفين.

(أعمالا) : تمييز، وجاز جمعه لأنه منصوب على أسماء الفاعلين.

قوله تعالى: (فلا نقيم لهم) : يقرأ بالنون والياء، وهو ظاهر.

ويقرأ «يقوم» والفاعل مضمر ; أي فلا يقوم عملهم، أو سعيهم، أو صنيعهم.

و (وزنا) : تمييز، أو حال.

قوله تعالى: (ذلك) : أي الأمر ذلك، وما بعده مبتدأ وخبر.

ويجوز أن يكون «ذلك» مبتدأ، و «جزاؤهم» مبتدأ ثان، و «جهنم» خبره، والجملة خبر الأول، والعائد محذوف ; أي جزاؤهم به.

ويجوز أن يكون «ذلك» مبتدأ، و «جزاؤهم» بدلا أو عطف بيان، و «جهنم» الخبر.

ويجوز أن تكون جهنم بدلا من جزاء، أو خبر ابتداء محذوف ; أي هو جهنم.

و (بما كفروا) : خبر «ذلك» ; ولا يجوز أن تتعلق الباء بجزاؤهم للفصل بينهما بجهنم.

و (اتخذوا) : يجوز أن يكون معطوفا على كفروا، وأن يكون مستأنفا.

ج ٢ · ص ٨٦٣

قوله تعالى: (نزلا) : يجوز أن يكون حالا من جنات. و «لهم» الخبر. وأن يكون «نزلا» خبر كان. و «لهم» يتعلق بكان، أو بالخبر، أو على التبيين.

قوله تعالى: (لا يبغون) : حال من الضمير في «خالدين» . والحول: مصدر بمعنى التحول.

قوله تعالى: (مددا) : هو تمييز، ومدادا - بالألف - مثله في المعنى.

قوله تعالى: (أنما إلهكم) : أن هاهنا مصدرية، ولا يمنع من ذلك دخول «ما» الكافة عليها. و (بعبادة ربه) : أي في عبادة ربه.

ويجوز أن تكون على بابها ; أي بسبب عبادة ربه ; والله أعلم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه