تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما) (164) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٨١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما) (164)

ج ٢ · ص ٨٨٤

قوله تعالى: (له ما في السماوات) : مبتدأ وخبر ; أو تكون «ما» مرفوعة بالظرف.

وقال بعض الغلاة: «ما» فاعل «استوى» ، وهو بعيد. ثم هو غير نافع له في التأويل ; إذ يبقى قوله: (الرحمن على العرش) كلاما تاما، ومنه هرب، وفي الآية تأويلات أخر لا يدفعها الإعراب.

قوله تعالى: (وأخفى) : يجوز أن يكون فعلا ومفعوله محذوف ; أي وأخفى السر عن الخلق. ويجوز أن يكون اسما ; أي وأخفى منه.

قوله تعالى: (إذ رأى) : «إذ» ظرف ل «حديث» ، أو مفعول به ; أي اذكر.

(لأهله) : بكسر الهاء وضمها ; وقد ذكر. ومن ضم أتبعه ما بعده.

و (منها) : يجوز أن يتعلق بآتيكم، أو حالا من «قبس» .

والجيد في «هدى» هنا أن يكتب بالألف، ولا تمال ; لأن الألف بدل من التنوين في القول المحقق ; وقد أمالها قوم ; وفيه ثلاثة أوجه ; أحدها: أن يكون شبه ألف التنوين بلام الكلمة ; إذ اللفظ بهما في المقصور واحد. والثاني: أن تكون لام الكلمة، ولم تبدل من التنوين شيئا في النصب، كما جاء:

وآخذ من كل حي عصم والثالث: أن تكون على رأي من وقف في الأحوال الثلاثة من غير إبدال.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه