تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا) (166) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٨٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا) (166)

ج ٢ · ص ٨٨٦

قوله تعالى: (لذكرى) : اللام تتعلق بأقم، والتقدير: عند ذكرك إياي. فالمصدر مضاف إلى المفعول. وقيل: إلى الفاعل ; أي لذكري إياك، أو إياها.

قوله تعالى: (أخفيها) : بضم الهمزة ; وفيه وجهان ; أحدهما: أسترها ; أي من نفسي ; لأنه لم يطلع عليها مخلوقا. والثاني: أظهرها ; قيل: هو من الأضداد.

وقيل: الهمزة للسلب ; أي أزيل خفاءها.

ويقرأ بفتح الهمزة، ومعناه: أظهرها، يقال: خفيت الشيء، أي أظهرته.

(لتجزى) : اللام تتعلق بأخفيها. وقيل: بآتية ; ولذلك وقف عليه بعضهم وقفة يسيرة إيذانا بانفصالها عن «أخفيها» وقيل: لفظه لفظ كي، وتقديره القسم ; أي لتجزين، و «ما» مصدرية. وقيل: بمعنى الذي ; أي تسعى فيه.

قوله تعالى: (فتردى) : يجوز أن يكون نصبا على جواب النهي، ورفعا ; أي فإذا أنت تردى.

قوله تعالى: (وما تلك) : «ما» مبتدأ، و «تلك» خبره، وهو بمعنى هذه.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه