قال تعالى: (لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا) (166)
ج ٢ · ص ٨٨٦
قوله تعالى: (لذكرى) : اللام تتعلق بأقم، والتقدير: عند ذكرك إياي. فالمصدر مضاف إلى المفعول. وقيل: إلى الفاعل ; أي لذكري إياك، أو إياها.
قوله تعالى: (أخفيها) : بضم الهمزة ; وفيه وجهان ; أحدهما: أسترها ; أي من نفسي ; لأنه لم يطلع عليها مخلوقا. والثاني: أظهرها ; قيل: هو من الأضداد.
وقيل: الهمزة للسلب ; أي أزيل خفاءها.
ويقرأ بفتح الهمزة، ومعناه: أظهرها، يقال: خفيت الشيء، أي أظهرته.
(لتجزى) : اللام تتعلق بأخفيها. وقيل: بآتية ; ولذلك وقف عليه بعضهم وقفة يسيرة إيذانا بانفصالها عن «أخفيها» وقيل: لفظه لفظ كي، وتقديره القسم ; أي لتجزين، و «ما» مصدرية. وقيل: بمعنى الذي ; أي تسعى فيه.
قوله تعالى: (فتردى) : يجوز أن يكون نصبا على جواب النهي، ورفعا ; أي فإذا أنت تردى.
قوله تعالى: (وما تلك) : «ما» مبتدأ، و «تلك» خبره، وهو بمعنى هذه.
قال تعالى: (إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا) (168)
ج ٢ · ص ٨٨٧
و (بيمينك) : حال يعمل فيها معنى الإشارة.
وقيل: هو بمعنى الذي ; فيكون بيمينك صفة لها.
قوله تعالى: (عصاي) : الوجه فتح الياء لالتقاء الساكنين.
ويقرأ بالكسر ; وهو ضعيف، لاستثقاله على الياء.
ويقرأ عصى، وقد ذكر نظيره في البقرة.
و (أتوكأ) : وما بعده مستأنف. وقيل: موضعه حال من الياء، أو من العصا. وقيل: هو خبر «هي» وعصاي مفعول لفعل محذوف. وقيل: هي خبر. و «أتوكأ» خبر آخر.
و (أهش) : بالشين المعجمة ; أي أقوم بها على الغنم، أو أهول، ونحو ذلك.
ويقرأ بكسر الهاء ; أي أكسر بها على غنمي عاديتها، من قولك: هششت الخبز ; إذا كسرته بعد يبسه.
ويقرأ بضم الهاء وسين غير معجمة ; من قولك: هس الغنم يهسها ; إذا ساقها. وعدي بعلى ; لأن معناه أقوم بها، أو أهول.
و (أخرى) : على تأنيث الجمع، ولو قال: أخر، لكان على اللفظ.
(تسعى) : يجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا.
و «إذا» للمفاجأة ظرف مكان، فالعامل فيها «تسعى» أو محذوف. وقد ذكر ذلك.