تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد) (1) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٨٩٥ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد) (1)

ج ٢ · ص ٨٩٨

أحدها: هو مستأنف. والثاني: هو حال من الضمير في «اضرب» والثالث: هو صفة للطريق، والعائد محذوف ; أي ولا يخاف فيه.

ويقرأ بالجزم على النهي، أو على جواب الأمر.

وأما «لا تخشى» فعلى القراءة الأولى هو مرفوع مثل المعطوف عليه. ويجوز أن يكون التقدير: وأنت لا تخشى.

وعلى قراءة الجزم هو حال ; أي: وأنت لا تخشى. ويجوز أن يكون التقدير: فاضرب لهم غير خاش.

وقيل: الألف في تقدير الجزم، شبهت بالحروف الصحاح.

وقيل: نشأت لإشباع الفتحة ليتوافق رءوس الآي.

قوله تعالى: (بجنوده) : هو في موضع الحال ; والمفعول الثاني محذوف ; أي فأتبعهم فرعون عقابه ومعه جنوده. وقيل: أتبع بمعنى اتبع ; فتكون الباء معدية.

قوله تعالى: (جانب الطور) : هو مفعول به ; أي إتيان جانب الطور، ولا يكون ظرفا ; لأنه مخصوص.

(فيحل) : هو جواب النهي. وقيل: هو معطوف ; فيكون نهيا أيضا، كقولهم لا تمددها فتشقها.

و (

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) (2)

ج ٢ · ص ٨٩٩

من يحلل) : بضم اللام ; أي ينزل كقوله تعالى: (أو تحل قريبا من دارهم) [الرعد: 31] .

وبالكسر بمعنى يجب ; كقوله: و (ويحل عليه عذاب مقيم) [الزمر: 40] .

قوله تعالى: (وما أعجلك) : «ما» استفهام، مبتدأ، و «أعجلك» الخبر.

قوله تعالى: (هم) : مبتدأ، و (أولاء) بمعنى الذي. (على أثري) صلته ; وقد ذكر ذلك مستقصى في قوله: (ثم أنتم هؤلاء تقتلون) [البقرة: 85] .

قوله تعالى: (وعدا حسنا) : يجوز أن يكون مصدرا مؤكدا، أو أن يكون مفعولا به بمعنى الموعود.

قوله تعالى: (بملكنا) : يقرأ بكسر الميم وفتحها وضمها، وفيه وجهان ; أحدهما: أنها لغات، والجميع مصدر بمعنى القدرة. والثاني: أن الضم مصدر «ملك» يقال ملك بين الملك. والفتح بمعنى المملوك ; [أي بإصلاح ما يملك. والكسر مصدر مالك، وقد يكون بمعنى المملوك أيضا] ; وإذا جعل

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه