تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين) (53) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٩٦٥ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين) (53)

ج ٢ · ص ٩٦٨

قوله تعالى: (غير أولي الإربة) بالجر على الصفة أو البدل ; وبالنصب على الحال أو الاستثناء وقد ذكر في الفاتحة.

و (من الرجال) : نصب على الحال. وإفراد «الطفل» قد ذكر في الحج.

قوله تعالى: (من زينتهن) : حال.

(أيها) : الجمهور على فتح الهاء في الوصل ; لأن بعدها ألفا في التقدير.

وقرئ بضم الهاء إتباعا للضمة قبلها في اللفظ وهو بعيد.

قوله تعالى: (والذين يبتغون) : رفع، أو نصب، كما ذكر في (الذين يرمون المحصنات) [النور: 4] .

قوله تعالى: (من بعد إكراههن غفور رحيم) : أي غفور ; أي لهن.

قوله تعالى: (الله نور السماوات) : تقديره: صاحب نور السماوات. وقيل: المصدر بمعنى الفاعل ; أي منور السماوات.

(فيها مصباح) : صفة لمشكاة.

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) (54)

ج ٢ · ص ٩٦٩

قوله تعالى: (دري) : يقرأ بالضم والتشديد من غير همز، وهو منسوب إلى الدر ; شبه به لصفائه وإضاءته.

ويجوز أن يكون أصله الهمز، ولكن خففت الهمزة وأدغمت ; وهو فعيل من الدرء، وهو دفع الظلمة بضوئه.

ويقرأ بالكسر على معنى الوجه الثاني، ويكون على فعيل، كسكيت وصديق.

ويقرأ بالفتح على فعيل ; وهو بعيد. (توقد) : بالتاء والفتح على أنه ماض، وتوقد على أنه مضارع، والتاء لتأنيث الزجاجة، والياء على معنى المصباح. و (زيتونة) : بدل من شجرة. و (لا شرقية) : نعت. (يكاد زيتها) : الجملة نعت لزيتونة. (نور على نور) : أي ذلك نور.

قوله تعالى: (في بيوت) : فيما يتعلق به أوجه:

أحدها: أنها صفة لزجاجة في قوله: (المصباح في زجاجة) في بيوت. والثاني: هي متعلقة بتوقد ; أي توجد في المساجد.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه