تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون) (58) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٩٧١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون) (58)

ج ٢ · ص ٩٧٤

أحدهما: هي زائدة، هذا على رأي الأخفش. والثاني: ليست زائدة. ثم فيها وجهان: أحدهما: هي بدل من الأولى على إعادة الجار، والتقدير: وينزل من جبال السماء؛ أي من جبال في السماء فعلى هذا يكون «من برد» زائدة عند قوم، وغير زائدة عند آخرين. والوجه الثاني: أن التقدير: شيئا من جبال، فحذف الموصوف واكتفى بالصفة.

وهذا الوجه هو الصحيح؛ لأن قوله تعالى: «فيها من برد» يحوجك إلى مفعول يعود الضمير إليه؛ فيكون تقديره: وينزل من جبال السماء جبالا فيها برد، وفي ذلك زيادة حذف وتقدير مستغنى عنه.

وأما «من» الثانية ففيها وجهان: أحدهما: هي زائدة. والثاني: للتبعيض.

قوله تعالى: (فمنهم من يمشي على بطنه) و (من يمشي على أربع) : «من» فيهما لما لا يعقل؛ لأنها صحبت من لمن يعقل؛ فكان الأحسن اتفاق لفظهما. وقيل: لما وصف هذين بالمشي والاختيار حمله على من يعقل.

قوله تعالى: (إذا فريق) : هي للمفاجأة؛ وقد تقدم ذكرها في مواضع.

قوله تعالى: (قول المؤمنين) : يقرأ بالنصب والرفع، وقد ذكر نظيره في مواضع.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه