تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين) (115) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠٣٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين) (115)

ج ٢ · ص ١٬٠٣٦

قوله تعالى: (ما خلق الله) : «ما» نافية، وفي التقدير وجهان:

أحدهما: هو مستأنف لا موضع له، والكلام تام قبله. و «أولم يتفكروا» مثل: (أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض) [الأعراف: 185] والثاني: موضعه نصب بيتفكروا، والنفي لا يمنع ذلك، كما لم يمنع في قوله تعالى: (وظنوا ما لهم من محيص) [فصلت: 48] و (بلقاء ربهم) : يتعلق ب «كافرون» واللام لا تمنع ذلك. والله أعلم.

قوله تعالى: (وأثاروا الأرض) : قرئ شاذا بألف بعد الهمزة، وهو للإشباع لا غير.

(أكثر) : صفة مصدر محذوف و «ما» مصدرية.

قوله تعالى: (ثم كان عاقبة [الذين أساءوا] السوأى) : يقرأ بالرفع والنصب، فمن رفع جعله اسم كان، وفي الخبر وجهان: أحدهما: «السوأى» و «أن كذبوا» في موضع نصب مفعولا له؛ أي لأن كذبوا، أو بأن كذبوا، أو في موضع جر بتقدير الجار على قول الخليل. والثاني: «أن كذبوا» أي كان آخر أمرهم التكذيب، و «السوأى» على هذا صفة مصدر.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه