تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) (1) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠٤٤ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) (1)

ج ٢ · ص ١٬٠٤٧

قوله تعالى: (الذي أحسن) : يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي هو الذي، أو خبرا بعد خبر.

و (العزيز) : مبتدأ، و «الرحيم» : صفة، و «الذي» : خبره.

و (خلقه) بسكون اللام: بدل من «كل» بدل الاشتمال؛ أي أحسن خلق كل شيء.

ويجوز أن يكون مفعولا أول، و «كل شيء» ثانيا.

وأحسن بمعنى عرف؛ أي عرف عباده كل شيء.

ويقرأ بفتح اللام على أنه فعل ماض، وهو صفة لكل، أو لشيء.

قوله تعالى: (أئذا ضللنا) : بالضاد؛ أي ذهبنا وهلكنا؛ وبالصاد؛ أي أنتنا؛ من قولك: صل اللحم، إذا أنتن.

والعامل في «إذا» معنى الجملة التي في أولها «إنا» أي إذا هلكنا نبعث؛ ولا يعمل فيه «جديد» لأن ما بعد «إن» لا يعمل فيما قبلها.

(ولو ترى) : هو من رؤية العين، والمفعول محذوف؛ أي ولو ترى المجرمين، وأغنى عن ذكره المبتدأ. و «إذ» هاهنا: يراد بها المستقبل، وقد ذكرنا مثل ذلك في البقرة، والتقدير: يقولون ربنا، وموضع المحذوف حال، والعامل فيها «ناكسوا» . .

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه