تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم) ((49)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٠٥ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم) ((49))

ج ١ · ص ١٠٤

(من عند أنفسهم) : من متعلقة بحسدا ; أي ابتداء الحسد من عندهم، ويجوز أن يتعلق ب (ود) أو ب (يردونكم) .

(حتى يأتي الله بأمره) : أي اعفوا إلى هذه الغاية.

قوله تعالى: (وما تقدموا) : ما شرطية في موضع نصب ب (تقدموا) .

و (من خير) : مثل قوله: من آية في: ما ننسخ.

(تجدوه) : ثوابه فحذف المضاف و (عند الله) : ظرف لتجدوا، أو حال من المفعول به.

قوله تعالى: (إلا من كان) : في موضع رفع ب (يدخل) لأن الفعل مفرغ لما بعد إلا «وكان» محمول على لفظ من في الإفراد. و (هودا) : جمع هائد ; مثل عائذ وعوذ، وهو من هاد يهود إذا تاب، ومنه قوله تعالى: (إنا هدنا إليك) . وقال الفراء: أصله يهود فحذفت الياء، وهو بعيد جدا، وجمع على معنى من. و (أو) : هنا لتفصيل ما أجمل، وذلك أن اليهود قالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا، وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا، ولم يقل كل فريق منهم لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى، فلما لم يفصل في قوله: «وقالوا» ؛ جاء بأو للتفصيل ; إذ كانت موضوعة لأحد الشيئين.

و (نصارى) : جمع نصران، مثل سكران وسكارى.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه