قال تعالى: (ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين) (25)
ج ٢ · ص ١٬٠٧١
سورة فاطر.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى: (الحمد لله
السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير (1)) .
قوله تعالى: (فاطر السماوات) : الإضافة محضة؛ لأنه للماضي لا غير، فأما «جاعل الملائكة» فكذلك في أجود المذهبين. وأجاز قوم أن تكون غير محضة على حكاية الحال.
و (رسلا) : مفعول ثان.
و (أولى) : بدل من رسل، أو نعت له.
ويجوز أن يكون «جاعل» بمعنى خالق؛ فيكون «رسلا» حالا مقدرة.
و (مثنى) : نعت لأجنحة. وقد ذكر الكلام في هذه الصفات المعدولة في أول النساء.
و (يزيد في الخلق) : مستأنف.
قوله تعالى: (ما يفتح الله) : «ما» شرطية في موضع نصب بيفتح. و (من رحمة) : تبيين ل «ما» .
قوله تعالى: (من خالق غير الله) : يقرأ بالرفع، وفيه وجهان؛