تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين) (55) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١٠٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين) (55)

ج ٢ · ص ١٬١٠٥

قوله تعالى: (من قدم) : هي بمعنى الذي. و «فزده» : الخبر.

ويجوز أن يكون «من» نصبا؛ أي فزد من قدم.

وقيل: هي استفهام بمعنى التعظيم؛ فيكون مبتدأ، وقدم الخبر، ثم استأنف. وفيه ضعف.

و (ضعفا) : نعت لعذاب؛ أي مضاعفا.

و (في النار) : ظرف لزد.

ويجوز أن يكون حالا من الهاء؛ أي زده كائنا في النار؛ وأن يكون نعتا ثانيا لعذاب، أو حالا؛ لأنه قد وصف.

قوله تعالى: (أتخذناهم) : يقرأ بقطع الهمزة؛ لأنها للاستفهام؛ وبالوصل على حذف حرف الاستفهام لدلالة أم عليه. وقيل: الأول خبر، وهو وصف في المعنى لرجال. و «أم» استفهام؛ أي أهم مفقودون أم زاغت.

و (سخريا) : قد ذكر في «المؤمنون» .

قوله تعالى: (تخاصم أهل النار) : هو بدل من «حق» أو خبر مبتدأ محذوف؛ أي هو تخاصم.

ولو قيل: هو مرفوع لحق لكان بعيدا؛ لأنه يصير جملة، ولا ضمير فيها يعود على اسم «إن» .

قوله تعالى: (رب السماوات) : يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وأن يكون

قال تعالى: (قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين) (57)

ج ٢ · ص ١٬١٠٦

صفة، وأن يكون بدلا، وأن يكون مبتدأ، والخبر «العزيز» .

قوله تعالى: (إذ يختصمون) : هو ظرف لعلم.

و (أنما) : مرفوع بيوحى إلي.

وقيل: «إلي» قائم مقام الفاعل؛ وإنما في موضع نصب؛ أي أوحي إلي الإنذار، أو بأني نذير.

قوله تعالى: (إذ قال) : أي اذكر إذ قال.

(من طين) : يجوز أن يكون نعتا لبشر، وأن يتعلق بخالق.

قوله تعالى: (فالحق) في نصبه وجهان؛ أحدهما: مفعول لفعل محذوف؛ أي فأحق الحق، أو فاذكر الحق. والثاني: على تقدير حذف القسم؛ أي فبالحق لأملأن.

(والحق أقول) : معترض بينهما. وسيبويه يدفع ذلك؛ لأنه لا يجوز حذفه إلا مع اسم الله عز وجل.

ويقرأ بالرفع؛ أي فأنا الحق، أو فالحق مني.

وأما «الحق» الثاني فنصبه بأقول؛ ويقرأ على تقدير تكرير المرفوع قبله، أو على إضمار مبتدأ؛ أي قولي الحق؛ ويكون «أقول» على هذا مستأنفا موصولا بما بعده؛ أي أقول لأملأن.

وقيل: يكون «أقول» خبرا عنه والهاء محذوفة؛ أي أقوله. وفيه بعد.

قوله تعالى: (ولتعلمن) أي لتعرفن، وله مفعول واحد، وهو «نبأه» ويجوز أن يكون متعديا إلى اثنين، والثاني: «بعد حين» .

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه