تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون) (61) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١٠٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون) (61)

ج ٢ · ص ١٬١١٠

قوله تعالى: (قرآنا) : هو حال من القرآن موطئة، والحال في المعنى قوله تعالى: (عربيا) .

وقيل: انتصب ب «يتذكرون» .

قوله تعالى: (مثلا رجلا) : «رجلا» : بدل من «مثلا» وقد ذكر في قوله: (مثلا قرية) [النحل: 112] في النحل.

و (فيه شركاء) : الجملة صفة لرجل، و «فيه» يتعلق ب «متشاكسون» وفيه دلالة على جواز تقديم خبر المبتدأ عليه. و «مثلا» تمييز.

قوله تعالى: (والذي جاء بالصدق) : المعنى على الجمع، وقد ذكر مثله في قوله: (مثلهم كمثل الذي) [البقرة: 17] .

قوله تعالى: (كاشفات ضره) : يقرأ بالتنوين وبالإضافة؛ وهو ظاهر.

قوله تعالى: (قل اللهم فاطر السماوات) : مثل: (قل اللهم مالك الملك) [آل عمران: 26]

ج ٢ · ص ١٬١١١

قوله تعالى: (بل هي) : «هي» ضمير البلوى، أو الحال.

قوله تعالى: (أن تقول) : هو مفعول له؛ أي أنذرناكم مخافة أن تقول.

(ياحسرتا) : الألف مبدلة من ياء المتكلم.

وقرئ «حسرتاي» وهو بعيد، وقد وجهت على أن الياء زيدت بعد الألف المنقلبة.

وقال آخرون: بل الألف زائدة. وهذا أبعد؛ لما فيه من الفصل بين المضاف والمضاف إليه.

وفتحت الكاف في «جاءتك» حملا على المخاطب، وهو إنسان؛ ومن كسر حمله على تأنيث النفس.

قوله تعالى: (وجوههم مسودة) : الجملة حال من «الذين كذبوا» لأن «ترى» من رؤية العين.

وقيل: هي بمعنى العلم؛ فتكون الجملة مفعولا ثانيا.

ولو قرئ «وجوههم مسودة» بالنصب، لكان على بدل الاشتمال.

و (مفازتهم) : على الإفراد؛ لأنه مصدر، وعلى الجمع لاختلاف المصادر كالحلوم والأشغال؛ وقيل: المفازة هنا: الطريق، والمعنى: في مفازتهم.

(لا يمسهم السوء) : حال.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه