تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون) (91) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١٤٦ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون) (91)

ج ٢ · ص ١٬١٤٩

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله تعالى: (آيات لقوم يوقنون) : يقرأ بكسر التاء، وفيه وجهان:

أحدهما: أن «إن» مضمرة حذفت لدلالة إن الأولى عليها، وليست «آيات» معطوفة على آيات الأولى لما فيه من العطف على عاملين.

والثاني: أن يكون كرر «آيات» للتوكيد؛ لأنها من لفظ آيات الأولى، فأعربها بإعرابه؛ كقولك: إن بثوبك دما، وبثوب زيد دما؛ فدم الثاني مكرر؛ لأنك مستغن عن ذكره.

ويقرأ بالرفع على أنه مبتدأ، و «في خلقكم» : خبره؛ وهي جملة مستأنفة.

وقيل: هي في الرفع على التوكيد أيضا.

وأما قوله تعالى: (واختلاف الليل) فمجرورة بفي مقدرة غير الأولى.

و (آيات) بالكسر والرفع على ما تقدم.

ويجوز أن يكون «اختلاف» معطوفا على المجرور بفي، و «آيات» توكيد.

وأجاز قوم أن يكون ذلك من باب العطف على عاملين.

قوله تعالى: (نتلوها) : قد ذكر إعرابه في قوله تعالى: (نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين) [البقرة: 252] .

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه