تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين (65)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٢٨ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين (65))

ج ١ · ص ١٢٧

لئلا) : اللام متعلقة بمحذوف تقديره: فعلنا ذلك لئلا.

و (حجة) : اسم كان، والخبر للناس، وعليكم صفة الحجة في الأصل قدمت فانتصبت على الحال، ولا يجوز أن يتعلق بالحجة ; لئلا تتقدم صلة المصدر عليه.

(إلا الذين ظلموا منهم) : استثناء من غير الأول ; لأنه لم يكن لأحد ما عليهم حجة. (ولأتم) : هذه اللام معطوفة على اللام الأولى.

(عليكم) : متعلق بأتم ; ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أن يكون حالا من نعمتي.

قوله تعالى: (كما) : الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف، تقديره: تهتدون هداية كإرسالنا، أو إتماما كإرسالنا، أو نعمة كإرسالنا.

وقال جماعة من المحققين: التقدير: فاذكروني كما أرسلنا ; فعلى هذا يكون منصوبا صفة للذكر ; أي ذكرا مثل إرسالي ولم تمنع الفاء من ذلك كما لم تمنع في باب الشرط وما مصدرية.

قوله تعالى: (أموات) : جمع على معنى من ; وأفرد (يقتل) على لفظ من، ولو جاء ميت كان فصيحا. وهو مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف ; أي هم أموات.

(بل أحياء) : أي بل قولوا هم أحياء. و «لمن يقتل في سبيل الله أموات» : في موضع نصب بقوله: ولا تقولوا ; لأنه محكي، وبل لا تدخل في الحكاية هنا.

(ولكن لا تشعرون) : المعفول هنا محذوف، تقديره: لا تشعرون بحياتهم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه