قال تعالى: (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين) (44)
ج ٢ · ص ١٬٢٨٦
قوله تعالى: (لا يعذب) و (لا يوثق) : يقرآن بكسر الذال والثاء، والفاعل «أحد» . والهاء تعود على الله عز وجل.
ويقرآن بالفتح على ما لم يسم فاعله، والهاء مفعول، والتقدير: مثل عذابه، ومثل وثاقه. والعذاب، والوثاق: اسمان للتعذيب والإيثاق.
(راضية) : حال. والله أعلم.
قال تعالى: (الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون) (45)
ج ٢ · ص ١٬٢٨٧
سورة البلد.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى: (لا أقسم بهذا
(1) وأنت حل بهذا البلد (2) ووالد وما ولد (3) لقد خلقنا الإنسان في كبد (4)) .
قوله تعالى: (لا أقسم بهذا البلد) : مثل: (لا أقسم بيوم القيامة) [القيامة: 1] . وقيل: لا أقسم به وأنت حل فيه، بل أقسم بك. (ووالد) : معطوف على البلد، و «ما» : بمعنى من؛ وجواب القسم: «لقد خلقنا» .
و (في كبد) : حال؛ أي مكابدا.
قوله تعالى: (فلا اقتحم) : «لا» بمعنى «ما» وأكثر ما يجيء مثل هذا مكررا، مثل: (فلا صدق ولا صلى) [القيامة: 31] .
قوله تعالى: (ما العقبة) أي ما اقتحام العقبة؛ لأنه فسره بقوله تعالى: «فك رقبة» وهو فعل، سواء كان بلفظ الفعل، أو بلفظ المصدر. والعقبة عين، فلا تفسر بالفعل، فمن قرأ: فك أو أطعم، فسر المصدر بالجملة الفعلية لدلالتها عليه.
ومن قرأ: فك رقبة أو إطعام - كان التقدير: هو فك رقبة، والمصدر مضاف إلى المفعول، وإطعام غير مضاف، ولا ضمير فيهما؛ لأن المصدر لا يتحمل الضمير.
قال تعالى: (وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون) (46)
ج ٢ · ص ١٬٢٨٨
وذهب بعض البصريين إلى أن المصدر إذا عمل في المفعول كان فيه ضمير كالضمير في اسم الفاعل. و (يتيما) : مفعول ب (إطعام) .
قوله تعالى: (ثم) : هنا لترتيب الأخبار، لا لترتيب المخبر عنه.
ومن همز «مؤصدة» : أخذه من آصد الباب؛ ومن لم يهمز جاز أن يكون خفف الهمز، وأن يكون من أوصده. والله أعلم.