قال تعالى: (اهدنا الصراط المستقيم (6) صراط الذين أنعمت عليهم)
ج ١ · ص ١٢
ومن كسر الهاء اعتبر اللفظ، فأما كسر الهاء وإتباعها بياء ساكنة، فجائز على ضعف، أما جوازه فلخفاء الهاء بينت بالإشباع، وأما ضعفه فلأن الهاء خفية، والخفي قريب من الساكن، والساكن غير حصين، فكأن الياء وليت الياء.
وإذا لقي الميم ساكن بعدها جاز ضمها نحو عليهم الذلة ; لأن أصلها الضم وإنما أسكنت تخفيفا فإذا احتيج إلى حركتها كان الضم الذي هو حقها في الأصل أولى ويجوز كسرها إتباعا لما قبلها.
وأما فيه وبنيه، ففيه الكسر من غير إشباع وبالإشباع، وفيه الضم من غير إشباع وبالإشباع.
وأما إذا سكن ما قبل الهاء، نحو: منه، وعنه، وتجدوه، فمن ضم من غير إشباع فعلى الأصل، ومن أشبع أراد تبيين الهاء لخفائها.