قال تعالى: (أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون) (63)
ج ٢ · ص ١٬٣٠٨
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
قوله تعالى: (هو) : فيه وجهان؛ أحدهما: هو ضمير الشأن، و «الله أحد» : مبتدأ وخبر في موضع خبر «هو» .
والثاني: هو مبتدأ بمعنى المسئول عنه؛ لأنهم قالوا: أربك من نحاس أم من ذهب؟ فعلى هذا يجوز أن يكون «الله» خبر المبتدأ، و «أحد» بدل، أو خبر مبتدأ محذوف. ويجوز أن يكون «الله» بدلا، و «أحد» الخبر. وهمزة «أحد» بدل من واو؛ لأنه بمعنى الواحد، وإبدال الواو المفتوحة همزة قليل جاء منه امرأة أناة؛ أي وناة؛ لأنه من الونى.
وقيل: الهمزة أصل، كالهمزة في أحد المستعمل للعموم، ومن حذف التنوين من أحد فلالتقاء الساكنين.
قوله تعالى: (كفوا أحد) : اسم كان. وفي خبرها وجهان:
أحدهما: كفوا؛ فعلى هذا يجوز أن يكون «له» حالا من «كفوا» لأن التقدير: ولم يكن أحد كفوا له، وأن يتعلق ب «يكن» .
والوجه الثاني: أن يكون الخبر له، و «كفوا» حال من أحد؛ أي ولم يكن له أحد كفوا، فلما قدم النكرة نصبها على الحال. والله أعلم.
قال تعالى: (فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين) (64)
ج ٢ · ص ١٬٣٠٩
سورة الفلق.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى: (قل أعوذ برب
(1) من شر ما خلق (2) ومن شر غاسق إذا وقب (3) ومن شر النفاثات في العقد (4)) .
قوله تعالى: (من شر ما خلق) : يجوز أن تكون «ما» بمعنى الذي، والعائد محذوف، وأن تكون مصدرية.
والخلق بمعنى المخلوق. وإن شئت كان على بابه؛ أي من شر خلقه؛ أي ابتداعه.
وقرئ: من شر - بالتنوين، و «ما» على هذا بدل من شر، أو زائدة؛ ولا يجوز أن تكون نافية؛ لأن النافية لا يتقدم عليها ما في حيزها؛ فلذلك لم يجز أن يكون التقدير: ما خلق من شر؛ ثم هو فاسد، في المعنى.
و (النفاثات) : والنافثات بمعنى واحد. والله أعلم.