تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين) (64) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٣٠٦ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين) (64)

ج ٢ · ص ١٬٣٠٩

سورة الفلق.

بسم الله الرحمن الرحيم.

قال تعالى: (قل أعوذ برب

(1) من شر ما خلق (2) ومن شر غاسق إذا وقب (3) ومن شر النفاثات في العقد (4)) .

قوله تعالى: (من شر ما خلق) : يجوز أن تكون «ما» بمعنى الذي، والعائد محذوف، وأن تكون مصدرية.

والخلق بمعنى المخلوق. وإن شئت كان على بابه؛ أي من شر خلقه؛ أي ابتداعه.

وقرئ: من شر - بالتنوين، و «ما» على هذا بدل من شر، أو زائدة؛ ولا يجوز أن تكون نافية؛ لأن النافية لا يتقدم عليها ما في حيزها؛ فلذلك لم يجز أن يكون التقدير: ما خلق من شر؛ ثم هو فاسد، في المعنى.

و (النفاثات) : والنافثات بمعنى واحد. والله أعلم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه