تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون (68)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٣٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون (68))

ج ١ · ص ١٣١

وقيل هو منقطع لأن الذين كتموا لعنوا قبل أن يتوبوا، وإنما جاء الاستثناء لبيان قبول التوبة لا لأن قوما من الكاتمين لم يلعنوا.

قوله تعالى: (أولئك عليهم لعنة الله) : قد ذكرناه في قوله: (أولئك عليهم صلوات) [البقرة: 157] وقرأ الحسن: (والملائكة والناس أجمعون) بالرفع، وهو معطوف على موضع اسم الله ; لأنه في موضع رفع ; لأن التقدير أولئك عليهم أن يلعنهم الله ; لأنه مصدر أضيف إلى الفاعل.

قوله تعالى: (خالدين فيها) : هو حال من الهاء والميم في عليهم.

(لا يخفف) : حال من الضمير في خالدين، وليست حالا ثانية من الهاء والميم لما ذكرنا في غير موضع ; لأن الاسم الواحد لا ينتصب عنه حالان، ويجوز أن يكون مستأنفا لا موضع له.

قوله تعالى: (إله واحد) : إله خبر المبتدأ، وواحد صفة له.

والغرض هنا هو الصفة، إذ لو قال وإلهكم واحد لكان هو المقصود، إلا أن في

ذكره زيادة توكيد، وهذا يشبه الحال الموطئة، كقولك مررت بزيد رجلا صالحا، وكقولك في الخبر زيد شخص صالح. (إلا هو) : المستثنى في موضع رفع بدلا من موضع لا إله لأن موضع لا وما عملت فيه رفع بالابتداء، ولو كان موضع المستثنى نصبا لكان إلا إياه.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه