قال تعالى: (ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون (85))
ج ١ · ص ١٥٧
(كذلك) : مبتدأ. و (جزاء) : خبره، والجزاء مصدر مضاف إلى المفعول.
ويجوز أن يكون في معنى المنصوب، ويكون التقدير: كذلك جزاء الله الكافرين.
ويجوز أن يكون في معنى المرفوع على ما لم يسم فاعله. والتقدير: كذلك يجزى الكافرون وهكذا في كل مصدر يشاكل هذا.
قوله تعالى: (حتى لا تكون) : يجوز أن تكون بمعنى كي.
ويجوز أن تكون بمعنى إلى أن، وكان هنا تامة. وقوله: (ويكون الدين) : يجوز أن تكون كان تامة، وأن تكون ناقصة ويكون «لله» الخبر. (إلا على الظالمين) : في
موضع رفع خبر «لا» ودخلت إلا للمعنى: ففي الإثبات تقول العدوان على الظالمين، فإذا جئت بالنفي، وإلا بقي الإعراب على ما كان عليه.
قوله تعالى: (فمن اعتدى عليكم) : يجوز أن تكون «من» شرطية، وأن تكون بمعنى الذي. بمثل الباء غير زائدة والتقدير: بعقوبة مماثلة لعدوانهم. ويجوز أن تكون زائدة، وتكون مثل صفة لمصدر محذوف ; أي عدوانا مثل عدوانهم.