تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا. . . (137)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٢٣٤ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا. . . (137))

ج ١ · ص ٢٣٣

المؤمنون مبتدأ، و «كل» مبتدأ ثان، والتقدير: كل منهم و: «آمن» خبر المبتدأ الثاني، والجملة خبر الأول، وأفرد الضمير في آمن ردا على لفظ كل.

(وكتبه) : يقرأ بغير ألف على الجمع ; لأن الذي معه جمع ويقرأ و «كتابه» على الإفراد وهو جنس، ويجوز أن يراد به القرآن وحده.

(ورسله) : يقرأ بالضم والإسكان، وقد ذكر وجهه.

(لا نفرق) : تقديره: يقولون، وهو في موضع الحال ; وأضاف «بين» إلى أحد ; لأن أحدا في معنى الجمع. (وقالوا) : معطوف على آمن.

(غفرانك) : أي اغفر غفرانك، فهو منصوب على المصدر.

وقيل: التقدير: نسألك غفرانك.

قوله تعالى: (كسبت) وفي الثانية (اكتسبت) : قال قوم: لا فرق بينهما، واحتجوا بقوله: «ولا تكسب كل نفس إلا عليها» . وقال: «ذوقوا ما كنتم تكسبون» ; فجعل الكسب في السيئات، كما جعله في الحسنات.

وقال آخرون: اكتسب افتعل يدل على شدة الكلفة، وفعل السيئة شديد لما يئول إليه.

(لا تؤاخذنا) : يقرأ بالهمزة والتخفيف، والماضي آخذته، وهو من الأخذ بالذنب، وحكي: واخذته بالواو.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه