قال تعالى: (ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير (148))
ج ١ · ص ٢٤٥
ويقرأ جنات بكسر التاء وفيه وجهان: أحدهما: هو مجرور بدلا من خير، فيكون للذين اتقوا على هذا صفة لخير.
والثاني: أن يكون منصوبا على إضمار أعني أو بدلا من موضع بخير.
ويجوز أن يكون الرفع على خبر مبتدأ محذوف ; أي هو جنات ; ومثله: (بشر من ذلكم النار) [الحج: 27] ويذكر في موضعه إن شاء الله تعالى.
و (خالدين فيها) : حال إن شئت من الهاء في تحتها، وإن شئت من الضمير في اتقوا، والعامل الاستقرار، وهي حال مقدرة.
(وأزواج) : معطوف على جنات بالرفع. فأما على القراءة الأخرى فيكون مبتدأ وخبره محذوف، تقديره «ولهم أزواج» . (ورضوان) : يقرأ بكسر الراء وضمها، وهما لغتان، وهو مصدر، ونظير الكسر الإتيان والحرمان، ونظير الضم الشكران والكفران.
قوله تعالى: (الذين يقولون) : يجوز أن يكون في موضع جر صفة للذين اتقوا، أو بدلا منه.
ويضعف أن يكون صفة للعباد ; لأن فيه تخصيصا لعلم الله، وهو جائز على ضعفه، ويكون الوجه فيه إعلامهم بأنه عالم بمقدار مشقتهم في العبادة، فهو يجازيهم عليها، كما قال: (والله أعلم بإيمانكم) [النساء: 25] ، ويجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير أعني، وأن يكون في موضع رفع على إضمار «هم» .