تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب (165)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٢٦٦ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب (165))

ج ١ · ص ٢٦٥

وقيل: هو لعيسى، والمعنى أن الذين اتبعوه ظاهرون على اليهود وغيرهم من الكفار إلى قبل يوم القيامة بالملك والغلبة. فأما يوم القيامة فيحكم بينهم فيجازي كلا على عمله.

قوله تعالى: (فأما الذين كفروا) : يجوز أن يكون «الذين» مبتدأ «فأعذبهم» خبره.

ويجوز أن يكون الذين في موضع نصب بفعل محذوف يفسره فأعذبهم ; تقديره: فأعذب بغير ضمير مفعول لعمله في الظاهر قبله، فحذف وجعل الفعل المشغول بضمير الفاعل مفسرا له، وموضع الفعل المحذوف بعد الصلة.

ولا يجوز أن يقدر الفعل قبل الذين ; لأن «أما» لا يليها الفعل. ومثله: (وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم) . (وأما ثمود فهديناهم) [فصلت: 17] فيمن نصب.

قوله تعالى: (ذلك نتلوه) فيه ثلاثة أوجه: أحدها: ذلك مبتدأ ونتلوه خبره.

والثاني: المبتدأ محذوف وذلك خبره ; أي الأمر ذلك، ونتلوه في موضع الحال ; أي الأمر المشار إليه متلوا و «من الآيات» حال من الهاء.

والثالث: ذلك مبتدأ ; ومن الآيات خبره ; ونتلوه حال، والعامل فيه معنى الإشارة، ويجوز أن يكون ذلك في موضع نصب بفعل دل عليه «نتلوه» تقديره: نتلو ذلك فيكون من الآيات حالا من الهاء أيضا. و (الحكيم) : هنا بمعنى المحكم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه