قال تعالى: (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار (175))
ج ١ · ص ٢٨٠
ويجوز أن تكون صفة لهدى كما أن للعالمين كذلك. و (مقام إبراهيم) : مبتدأ والخبر محذوف ; أي منها مقام إبراهيم. (ومن دخله) : معطوف عليه ; أي ومنها أمن من دخله. وقيل: هو خبر، تقديره: هي مقام. وقيل: بدل، وعلى هذين الوجهين قد عبر عن الآيات بالمقام، وبأمن الداخل. وقيل: (ومن دخله) : مستأنف، ومن شرطية. و (حج البيت) : مصدر يقرأ بالفتح والكسر وهما لغتان. وقيل: الكسر اسم للمصدر، وهو مبتدأ، وخبره «على الناس» . ولله يتعلق بالاستقرار في على، تقديره: استقر لله على الناس. ويجوز أن يكون الخبر لله وعلى الناس متعلق به، إما حالا، وإما مفعولا، ولا يجوز أن يكون لله حالا ; لأن العامل في الحال على هذا يكون معنى، والحال لا يتقدم على العامل المعنوي. ويجوز أن يرتفع «الحج» بالجار الأول، أو الثاني، والحج مصدر أضيف إلى المفعول. (من استطاع) : بدل من الناس بدل بعض من كل، وقيل: هو في موضع رفع تقديره: هم من استطاع والواجب عليه من استطاع، والجملة بدل أيضا، وقيل: هو مرفوع بالحج تقديره: ولله على الناس أن يحج البيت من استطاع. فعلى هذا في الكلام حذف ; تقديره: من استطاع منهم، ليكون في الجملة ضمير يرجع على الأول، وقيل: من مبتدأ شرط والجواب محذوف، تقديره: من استطاع فليحج، ودل على ذلك قوله: (ومن كفر) : وجوابها.