قال تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين (180))
ج ١ · ص ٢٨٨
ويقرأ بضم الضاد وتشديد الراء وضمها، وهو من ضر يضر، وفي رفعه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه في نية التقديم ; أي لا يضركم كيدهم شيئا إن تتقوا، وهو قول سيبويه. والثاني: أنه حذف الفاء، وهو قول المبرد، وعلى هذين القولين الضمة إعراب. والثالث: أنها ليست إعرابا ; بل لما اضطر إلى التحريك حرك بالضم إتباعا لضمة الضاد، وقيل: حركها بحركتها الإعرابية المستحقة لها في الأصل، ويقرأ بفتح الراء على أنه مجزوم حرك بالفتح لالتقاء الساكنين، إذ كان أخف من الضم والكسر. (شيئا) : مصدر ; أي ضررا.
قوله تعالى: (وإذ غدوت) : أي واذكر. (من أهلك) : من لابتداء الغاية ; والتقدير: من بين أهلك، وموضعه نصب تقديره: فارقت أهلك. و (تبوئ) : حال، وهو يتعدى إلى مفعول بنفسه، وإلى آخر تارة بنفسه، وتارة بحرف الجر، فمن الأول هذه الآية ; فالأول «المؤمنين» . والثاني: «مقاعد» ومن الثاني: (وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت) [الحج: 26] وقيل: اللام فيه زائدة. (للقتال) : يتعلق ب (تبوئ) . ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أن يكون صفة لمقاعد، ولا يجوز أن يتعلق بمقاعد ; لأن المقعد هنا المكان وذلك لا يعمل.