تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم (185)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٣٠٠ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم (185))

ج ١ · ص ٢٩٩

فما وهنوا) : الجمهور على فتح الهاء، وقرئ بكسرها، وهي لغة، والفتح أشهر. وقرئ بإسكانها على تخفيف المكسور.

و (استكانوا) : استفعلوا من الكون، وهو الذل، وحكي عن الفراء أن أصلها استكنوا، أشبعت الفتحة، فنشأت الألف وهذا خطأ ; لأن الكلمة في جميع تصاريفها ثبتت عينها ; تقول استكان يستكين استكانة، فهو مستكين ومستكان له والإشباع لا يكون على هذا الحد.

قوله تعالى: (وما كان قولهم) : الجمهور على فتح اللام على أن اسم كان ما بعد «إلا» وهو أقوى من أن يجعل خبرا، والأول اسما ; لوجهين: أحدهما: أن (أن قالوا) : يشبه المضمر في أنه لا يضمر فهو أعرف.

والثاني: أن ما بعد إلا مثبت، والمعنى: كان قولهم ربنا اغفر لنا دأبهم في الدعاء. ويقرأ برفع الأول على أنه اسم كان، وما بعد إلا الخبر. (في أمرنا) : يتعلق بالمصدر، وهو إسرافنا، ويجوز أن يكون حالا منه ; أي إسرافا واقعا في أمرنا.

قوله تعالى: (بل الله مولاكم) : مبتدأ وخبر، وأجاز الفراء النصب، وهي قراءة، والتقدير: بل أطيعوا الله.

قوله تعالى: (الرعب) : يقرأ بسكون العين وضمها، وهما لغتان. (

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه