تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين (198)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٣١٨ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين (198))

ج ١ · ص ٣١٧

وإضافة (ذائقة) غير محضة ; لأنها نكرة يحكى بها الحال وقرئ شاذا: ذائقة الموت بالتنوين والإعمال، ويقرأ شاذا أيضا «ذائقه الموت» على جعل الهاء ضمير كل

على اللفظ، وهو مبتدأ وخبر. (وإنما) : «ما» هاهنا كافة ; فلذلك نصب «أجوركم» بالفعل، ولو كانت بمعنى الذي أو مصدرية لرفع أجوركم.

قوله تعالى: (لتبلون) : الواو فيه ليست لام الكلمة بل واو الجمع حركت لالتقاء الساكنين، وضمة الواو دليل على المحذوف، ولم تقلب الواو ألفا مع تحركها وانفتاح ما قبلها ; لأن ذلك عارض، ولذلك لا يجوز همزها مع انضمامها، ولو كانت لازمة لجاز ذلك.

قوله تعالى: (لتبيننه) ، (ولا تكتمونه) : يقرآن بالياء على الغيبة ; لأن الراجع إليه الضمير اسم ظاهر، وكل ظاهر يكنى عنه بضمير الغيبة.

ويقرآن بالتاء على الخطاب، تقديره: وقلنا لهم لتبيننه.

ولما كان أخذ الميثاق في معنى القسم، جاء باللام والنون في الفعل، ولم يأت بها في يكتمون اكتفاء بالتوكيد في الفعل الأول ; لأن تكتمونه توكيد.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه