تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب (211)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٣٣٥ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب (211))

ج ١ · ص ٣٣٤

وإن كانوا إخوة) الجمع هنا للاثنين؛ لأن الاثنين يحجبان عند الجمهور، وعند ابن عباس هو على بابه، والاثنان لا يحجبان، والسدس والثلث والربع والثمن بضم أوساطها، وهي اللغة الجيدة، وإسكانها لغة، وقد قرئ بها.

(من بعد وصية) : يجوز أن يكون حالا من السدس تقديره: مستحقا من بعد وصية، والعامل الظرف. ويجوز أن يكون ظرفا؛ أي: يستقر لهم ذلك بعد إخراج الوصية، ولا بد من تقدير حذف المضاف؛ لأن الوصية هنا المال الموصى به، وقيل: تكون الوصية مصدرا مثل الفريضة.

(أو دين) : «أو» لأحد الشيئين، ولا تدل على الترتيب إذ لا فرق بين قولك جاءني زيد أو عمرو، وبين قولك جاء عمرو أو زيد؛ لأن أو لأحد الشيئين والواحد لا ترتيب فيه وبهذا يفسر قول من قال: التقدير: من بعد دين أو وصية، وإنما يقع الترتيب فيما إذا اجتمعا فيقدم الدين على الوصية. (آباؤكم وأبناؤكم) : مبتدأ. (لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا) : الجملة خبر المبتدأ، وأيهم مبتدأ، وأقرب خبره والجملة في موضع نصب بتدرون؛ وهي معلقة عن العمل لفظا؛ لأنها من أفعال القلوب و (نفعا) : تمييز. و (فريضة) : مصدر لفعل محذوف؛ أي: فرض ذلك فريضة.

قوله تعالى: (وإن كان رجل) : في «كان» وجهان:

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه