تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم (255)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٤٠٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم (255))

ج ١ · ص ٤٠١

و (بعذابكم) : متعلق بيفعل. والثاني: أنها نفي، والتقدير: ما يفعل الله بعذابكم والمعنى لا يعذبكم.

قوله تعالى: (بالسوء) : الباء تتعلق بالمصدر، وفي موضعهما وجهان: أحدهما: نصب تقديره: لا يحب أن تجهروا بالسوء. والثاني: رفع تقديره: أن يجهر بالسوء. و (من القول) : حال من السوء. (إلا من ظلم) : استثناء منقطع في موضع نصب. وقيل: هو متصل، والمعنى لا يحب أن يجهر أحد بالسوء؛ إلا من يظلم فيجهر؛ أي: يدعو الله بكشف السوء الذي أصابه، أو يشكو ذلك إلى إمام، أو حاكم؛ فعلى هذا يجوز أن يكون في موضع نصب، وأن يكون في موضع رفع بدلا من المحذوف، إذ التقدير: أن يجهر أحد. وقرئ: ظلم بفتح الظاء على تسمية الفاعل، وهو منقطع، والتقدير: لكن الظالم، فإنه مفسوح لمن ظلمه أن ينتصف منه، وهي قراءة ضعيفة.

قوله تعالى: (بين ذلك سبيلا) : ذلك يقع بمعنى المفرد والتثنية والجمع، وهو هنا بمعنى التثنية؛ أي: بينهما.

قوله تعالى: (حقا) : مصدر؛ أي: حق ذلك حقا. ويجوز أن يكون حالا؛ أي: أولئك هم الكافرون غير شك.

قال تعالى: (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (256))

ج ١ · ص ٤٠٢

قوله تعالى: (أكبر من ذلك) : أي: شيئا، أو سؤالا أكبر. (جهرة) : مصدر في موضع الحال؛ أي: مجاهرين، وقيل: التقدير: قولا جهرة، وقيل: رؤية جهرة.

قوله تعالى: (ورفعنا فوقهم) : «فوقهم» يجوز أن يكون ظرفا لرفعنا، وأن يكون حالا من «الطور» . (بميثاقهم) : في موضع نصب متعلق برفعنا تقديره: بنقض ميثاقهم، والمعنى: ورفعنا فوقهم الجبل تخويفا لهم؛ بسبب نقضهم الميثاق. و (سجدا) : حال. (لا تعدوا) : يقرأ بتخفيف الدال وإسكان العين، يقال عدا يعدو، إذا تجاوز الحد، ويقرأ بتشديد الدال وسكون العين، وأصله تعتدوا، فقلب التاء دالا، وأدغم، وهي قراءة ضعيفة؛ لأنه جمع بين ساكنين، وليس الثاني حرف مد.

قوله تعالى: (فبما نقضهم) : «ما» زائدة، وقيل: هي نكرة تامة، ونقضهم بدل منها،

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه