تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (262)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٤١٦ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (262))

ج ١ · ص ٤١٥

ولا آمين) : أي: ولا قتال آمين، أو أذى آمين. وقرئ في الشاذ: «ولا آمي البيت» بحذف النون والإضافة.

(يبتغون) : في موضع الحال من الضمير في آمين، ولا يجوز أن يكون صفة لآمين؛ لأن اسم الفاعل إذا وصف لم يعمل في الاختيار. (فاصطادوا) : قرئ في الشاذ بكسر الفاء، وهي بعيدة من الصواب، وكأنه حركها بحركة همزة الوصل. (ولا يجرمنكم) : الجمهور على فتح الياء، وقرئ بضمها، وهما لغتان، يقال جرم وأجرم؛ وقيل: جرم متعد إلى مفعول واحد، وأجرم متعد إلى اثنين، والهمزة للنقل، فأما فاعل هذا الفعل فهو «شنآن» ومفعوله الأول الكاف والميم. و (أن تعتدوا) : هو المفعول الثاني على قول من عداه إلى مفعولين، ومن عداه إلى واحد كأنه قدر حرف الجر مرادا مع «أن تعتدوا» ، والمعنى: لا يحملنكم بغض قوم على الاعتداء، والجمهور على فتح النون الأولى من شنآن، وهو مصدر كالغليان والنزوان، ويقرأ بسكونها، وهو صفة مثل عطشان وسكران، والتقدير على هذا: لا يحملنكم بغض قوم؛ أي عداوة بغض قوم، وقيل: من سكن أراد المصدر أيضا، لكنه خفف لكثرة الحركات، وإذا حركت النون كان مصدرا مضافا إلى المفعول؛ أي: لا يحملنكم بغضكم لقوم، ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل؛ أي: بغض قوم إياكم. (

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه