قال تعالى: (يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم (276))
ج ١ · ص ٤٣٦
أحدهما: اللام زائدة تقديره: سماعون الكذب. والثاني: ليست زائدة، والمفعول محذوف، والتقدير: سماعون أخباركم للكذب؛ أي: ليكذبوا عليكم فيها. و (سماعون) : الثانية تكريرا للأولى. و (لقوم) : متعلق به؛ أي: لأجل قوم، ويجوز أن تتعلق اللام في لقوم بالكذب؛ لأن سماعون الثانية مكررة، والتقدير: ليكذبوا لقوم آخرين، و (لم يأتوك) : في موضع جر صفة أخرى لقوم. (يحرفون) : فيه وجهان: أحدهما: هو مستأنف لا موضع له، أو في موضع رفع
خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: هم يحرفون. والثاني: ليست بمستأنف؛ بل هو صفة لسماعون؛ أي: سماعون محرفون. ويجوز أن يكون حالا من الضمير في سماعون، ويجوز أن يكون صفة أخرى لقوم؛ أي: محرفين. و (من بعد مواضعه) : مذكور في النساء (يقولون) : مثل يحرفون، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في يحرفون. (من الله شيئا) : في موضع الحال. التقدير: شيئا كائنا من أمر الله.
قوله تعالى: (سماعون للكذب) : أي هم سماعون، ومثله: «أكالون للسحت» . و «السحت» و «السحت» لغتان. وقد قرئ بهما. (