تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون (279)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٤٣٩ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون (279))

ج ١ · ص ٤٣٨

قوله تعالى: (النفس بالنفس) : بالنفس في موضع رفع خبر أن، وفيه ضمير. وأما «العين» إلى قوله تعالى: (والسن) : فيقرأ بالنصب عطفا على ما عملت فيه أن، وبالرفع، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: هو مبتدأ، والمجرور خبره، وقد عطف جملا على جملة. والثاني: أن المرفوع منها معطوف على الضمير في قوله بالنفس، والمجرورات على هذا أحوال مبينة للمعنى؛ لأن المرفوع على هذا فاعل للجار، وجاز العطف من غير توكيد كقوله تعالى: (ما أشركنا ولا آباؤنا) [الأنعام: 148] . والثالث: أنها معطوفة على المعنى؛ لأن معنى «كتبنا عليهم» : قلنا لهم النفس بالنفس.

ولا يجوز أن يكون معطوفا على «أن» وما عملت فيه؛ لأنها وما عملت فيه في موضع نصب.

وأما قوله: «والجروح» فيقرأ بالنصب حملا على «النفس» وبالرفع وفيه الأوجه الثلاثة.

ويجوز أن يكون مستأنفا؛ أي: والجروح قصاص في شريعة محمد. والهاء في «به» للقصاص.

و (فهو) : كناية عن التصدق، والهاء في «له» للمتصدق.

قوله تعالى: (مصدقا) الأولى حال من عيسى.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه