قال تعالى: (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون (11))
ج ١ · ص ٤٣
والثاني: أن ما، وذا اسم واحد للاستفهام، وموضعه نصب ب (أراد) ، ولا ضمير في الفعل، والتقدير: أي شيء أراد الله. (مثلا) : تمييز ; أي من مثل، ويجوز أن يكون حالا من هذا ; أي متمثلا، أو متمثلا به ; فيكون حالا من اسم الله. (يضل) : يجوز أن يكون في موضع نصب صفة للمثل، ويجوز أن يكون حالا من اسم الله، ويجوز أن يكون مستأنفا. (إلا الفاسقين) : مفعول يضل، وليس بمنصوب على الاستثناء ; لأن يضل لم يستوف مفعوله قبل إلا.
قوله تعالى: (الذين ينقضون) : في موضع نصب صفة للفاسقين.
ويجوز أن يكون نصبا بإضمار أعني، وأن يكون رفعا على الخبر ; أي هم الذين.
ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر قوله: أولئك هم الخاسرون.
(من بعد) : من لابتداء غاية الزمان على رأي من أجاز ذلك، وزائدة على رأي من لم يجزه، وهو مشكل على أصله ; لأنه لا يجيز زيادة من في الواجب.
(ميثاقه) : مصدر بمعنى الإيثاق، والهاء تعود على اسم الله، أو على العهد ; فإن أعدتها إلى اسم الله كان المصدر مضافا إلى الفاعل، وإن أعدتها إلى العهد كان مضافا إلى المفعول.
(ما أمر) : ما بمعنى الذي ; ويجوز أن يكون نكرة موصوفة، و «أن يوصل» في موضع جر بدلا من الهاء ; أي يوصله، ويجوز أن يكون بدلا من ما بدل الاشتمال ; تقديره: ويقطعون وصل ما أمر الله به.
ويجوز أن يكون في موضع رفع ; أي هو أن يوصل.