قال تعالى: (نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل (3) من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام (4))
ج ١ · ص ٤٥٨
قوله تعالى: (في الخمر والميسر) : «في» متعلقة ب «يوقع» ، وهي بمعنى السبب؛ أي: بسبب شرب الخمر وفعل الميسر
ويجوز أن تتعلق في بالعداوة، أو بالبغضاء؛ أي: أن تتعادوا وأن تتباغضوا بسبب الشرب، وهو على هذا مصدر بالألف واللام معمل، والهمزة في البغضاء للتأنيث، وليس مؤنث أفعل؛ إذ ليس مذكر البغضاء أبغض، وهو مثل البأساء والضراء. (فهل أنتم منتهون) : لفظه استفهام، ومعناه الأمر؛ أي: انتهوا؛ لكن الاستفهام عقيب ذكر هذه المعايب أبلغ من الأمر.
قوله تعالى: (إذا ما اتقوا) : العامل في إذا معنى: ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح؛ أي: لا يأثمون إذا ما اتقوا.
قوله تعالى: (من الصيد) : في موضع جر صفة لشيء، و «من» لبيان الجنس. وقيل: للتبعيض إذ لا يحرم إلا الصيد في حال الإحرام، وفي الحرم وفي البر، والصيد في الأصل مصدر، وهو هاهنا بمعنى المصيد، وسمي مصيدا وصيدا، لمآله إلى ذلك، وتوفر الدواعي إلى صيده، فكأنه لما أعد للصيد صار كأنه مصيد. (تناله) : صفة لشيء. ويجوز أن يكون حالا من شيء؛ لأنه قد وصف، وأن يكون حالا من الصيد.
(ليعلم) : اللام متعلقة ب «ليبلونكم» . (