تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب (11)) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ٤٧٢ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب (11))

ج ١ · ص ٤٧١

(وكهلا) : حال منه أيضا، ويجوز أن يكون من الكاف في أيدتك، وهي حال مقدرة. «وإذ علمتك» . «وإذ تخلق» . «وإذ تخرج» معطوفات على إذ أيدتك.

(من الطين) : يجوز أن يتعلق ب «تخلق» فتكون من لابتداء غاية الخلق، وأن يكون حالا من «هيئة الطير» على قول من أجاز تقديم حال المجرور عليه، والكاف مفعول تخلق، وقد تكلمنا على قوله «هيئة الطير» في آل عمران. (فتكون طيرا) : يقرأ بياء ساكنة من غير ألف، وفيه وجهان: أحدهما: أنه مصدر في معنى الفاعل.

والثاني: أن يكون أصله طيرا مثل سيد، ثم خفف، إلا أن ذلك يقل فيما عينه ياء، وهو جائز، ويقرأ طائرا، وهي صفة غالبة.

وقيل: هو اسم للجمع، مثل الحامل والباقر. و (تبرئ) : معطوف على «تخلق» . (إذ جئتهم) : ظرف لكففت. (سحر مبين) : يقرأ بغير ألف على أنه مصدر، ويشار به إلى ما جاء به من الآيات.

ويقرأ ساحر بالألف، والإشارة به إلى عيسى.

وقيل: هو فاعل في معنى المصدر؛ كما قالوا: عائذا بالله منك؛ أي: عوذا أو عياذا.

قوله تعالى: (وإذ أوحيت) : معطوف على: «إذ أيدتك» .

(أن آمنوا) : يجوز أن تكون أن مصدرية، فتكون في موضع نصب بأوحيت، وأن تكون بمعنى أي، وقد ذكرت نظائره.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه