قال تعالى: (فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد (20))
ج ١ · ص ٤٨٤
والثاني: أن يكون مضمرا في «يصرف» يرجع إلى العذاب، فيكون يومئذ ظرفا ل «يصرف» ، أو للعذاب، أو حالا من الضمير.
ويقرأ بفتح الياء وكسر الراء على تسمية الفاعل؛ أي: من يصرف الله عنه العذاب، فمن على هذا مبتدأ؛ والعائد عليه الهاء في عنه. وفي «رحمه» ، والمفعول محذوف وهو العذاب.
ويجوز أن يكون المفعول «يومئذ» أي: عذاب يومئذ.
ويجوز أن تجعل «من» في موضع نصب بفعل محذوف، تقديره: من يكرم يصرف الله عنه العذاب، فجعلت «يصرف» تفسيرا للمحذوف، ومثله (فإياي فارهبون) [البقرة: 40] ، ويجوز أن ينصب من يصرف، وتجعل الهاء في عنه للعذاب؛ أي: أي إنسان يصرف الله عنه العذاب فقد رحمه، فأما «من» على القراءة الأولى فليس فيها إلا الرفع على الابتداء، والهاء في عنه يجوز أن ترجع على «من» وأن ترجع على العذاب.
قوله تعالى: (فلا كاشف له) : «له» خبر كاشف. (إلا هو) : بدل من موضع «لا كاشف» أو من الضمير في الظرف، ولا يجوز أن يكون مرفوعا بكاشف، ولا بدلا من الضمير فيه؛ لأنك في الحالين تعمل اسم «لا» ومتى أعملته ظاهرا نونته.
قوله تعالى: (وهو القاهر فوق عباده) : هو مبتدأ والقاهر خبره وفي «فوق» وجهان: أحدهما: هو أنه في موضع نصب على الحال من الضمير في القاهر؛ أي: وهو القاهر مستعليا أو غالبا.